مجد الدين ابن الأثير
290
المختار من مناقب الأخيار
وقال : ذمّك لأخيك بعيوبه يوقعك بما « 1 » فوقه وشرّ منه ، ولو وفّقت لدعوت له ورحمته ، وخفت على نفسك من مثله « 2 » ، حيث لم يبتليك « 3 » بما ابتلاه به « 2 » . وقال : من علم من نفسه ما يعلم ، ثم أحبّها بعد ذلك ، فقد أحبّ ما أبغض اللّه تعالى « 2 » . وقال : كثرة الإساءة مع التّوبة والندامة أصغر من صغيرة مع الإصرار « 4 » . وقال : قليل الإحسان مع الإخلاص أكثر من كثير الإحسان مع الرّياء والعجب « 2 » . وقال : لا يعظّم حرمات اللّه إلا من عظّم اللّه ، ولا يعظّم اللّه إلا من عرفه ، ومن عرف اللّه خضع له وانقاد في خضوعه ، وخضوعه يتولّد « 5 » من تعظيمه لربّه ، فإذا عظّم ربّه صغر كلّ ما سواه عنده ، فيتولّد منه تعظيم حرمات المؤمنين ، لعظيم حرمة اللّه في قلبه ، ولذلك عظم من يطيعه « 6 » . وقال : جمال الرجل في حسن مقاله ، وكماله في صدق فعاله « 7 » . وقال : علامة من انقطع إلى اللّه على الحقيقة أن لا يرد عليه ما يشغله عنه « 8 » . وقال : سئل بعض الحكماء : من أين معاشك ؟ فقرأ : كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ
--> ( 1 ) في ( ل ) : « فيما » ، وفي الطبقات : « فيما تذمّه » . ( 2 ) زاد في الطبقات : « وشكرت اللّه تعالى » . ( 3 ) كذا . ( 4 ) طبقات الصوفية ص 334 ، وزاد : لأنّ اللّه تعالى يقول : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ آل عمران : 135 ] . ( 5 ) في ( ل ) : « متولد » والمثبت من ( أ ) والطبقات . ( 6 ) طبقات الصوفية ص 334 . ( 7 ) طبقات الصوفية ص 333 . ( 8 ) طبقات الصوفية ص 333 ، 334 .